الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
119
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« وكتب عليكم وفادته » أي : الورود عليه تعالى وَأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( 1 ) . « فقال سبحانه » في ( 97 ) آل عمران . . . . فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دخَلَهَُ كانَ آمِناً وَللِهِّ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ ( 2 ) وقبله إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ . فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دخَلَهَُ كانَ آمِناً . . . ( 3 ) - وقال عز من قائل وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للِهِّ . . . ( 4 ) . 3 في الخطبة القاصعة ( 187 ) وَكُلَّمَا كَانَتِ الْبَلْوَى وَالِاخْتِبَارُ أَعْظَمَ - كَانَتِ الْمَثُوبَةُ وَالْجَزَاءُ أَجْزَلَ - أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ اخْتَبَرَ - الْأَوَّلِينَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ ص إِلَى الْآخِرِينَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ - بِأَحْجَارٍ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَا تَسْمَعُ وَلَا تُبْصِرُ فَجَعَلَهَا بيَتْهَُ الْحَرَامَ الَّذِي جعَلَهَُ لِلنَّاسِ قِيَاماً - ثُمَّ وضَعَهَُ بِأَوْعَرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ حَجَراً - وَأَقَلِّ نَتَائِقِ الدُّنْيَا مَدَراً - وَأَضْيَقِ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ قُطْراً - بَيْنَ جِبَالٍ خَشِنَةٍ وَرِمَالٍ دَمِثَةٍ - وَعُيُونٍ وَشِلَةٍ وَقُرًى مُنْقَطِعَةٍ - لَا يَزْكُو بِهَا خُفٌّ وَلَا حَافِرٌ وَلَا ظِلْفٌ - ثُمَّ أَمَرَ آدَمَ ع وَولَدَهَُ أَنْ يَثْنُوا أَعْطَافَهُمْ نحَوْهَُ - فَصَارَ مَثَابَةً لِمُنْتَجَعِ أَسْفَارِهِمْ وَغَايَةً لِمُلْقَى رِحَالِهِمْ - تَهْوِي إلِيَهِْ ثِمَارُ الْأَفْئِدَةِ مِنْ مَفَاوِزِ قِفَارٍ سَحِيقَةٍ - وَمَهَاوِي فِجَاجٍ عَمِيقَةٍ وَجَزَائِرِ بِحَارٍ مُنْقَطِعَةٍ - حَتَّى يَهُزُّوا مَنَاكِبَهُمْ ذُلُلًا -
--> ( 1 ) الحج : 27 . ( 2 ) آل عمران : 97 . ( 3 ) آل عمران : 96 - 97 . ( 4 ) البقرة : 197 .